الأربعاء 7 أكتوبر 2026 | 01:55 م

الذهب يتراجع محليًا وعالميًا مع صعود الدولار.. والأنظار تتجه إلى محضر الفيدرالي


 

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بالتزامن مع ارتفاع الدولار وترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار مشتريات البنوك المركزية في دعم الطلب على المعدن النفيس على المدى الطويل.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 25 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6120 جنيهًا، فيما انخفضت الأوقية بنحو 54 دولارًا لتسجل 4116 دولارًا وقت إعداد التقرير.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6994 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5246 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 48960 جنيهًا.

وكان الذهب قد ارتفع في السوق المحلية بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 عند 6135 جنيهًا واختتم التعاملات عند 6145 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 28 دولارًا من 4142 إلى 4170 دولارًا.

وأوضح فاروق أن مكاسب أمس جاءت بدعم من تراجع الدولار وتوقف موجة صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب زيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل اضطرابات سوق السندات الفرنسية ومخاوف بشأن سوق الدين الأمريكية، إلا أن تجدد قوة الدولار اليوم أعاد الضغط على الذهب، بعدما ارتفع مؤشر العملة الأمريكية بنحو 0.3%.

وأشار إلى أن الأسواق توازن حاليًا بين مؤشرات تباطؤ بعض جوانب الاقتصاد الأمريكي واستمرار مخاطر التضخم، وهو ما يفسر عدم استفادة الذهب بصورة كاملة من تراجع توقعات رفع الفائدة خلال أكتوبر، مع استمرار احتمالات التشديد النقدي حتى نهاية العام.

وأظهرت بيانات مؤسسة «ADP» الصادرة أمس أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف متوسطًا بلغ 23.75 ألف وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 19 سبتمبر، مع تسارع التوظيف للأسبوع الخامس، مع التأكيد أن هذه التقديرات أولية وقابلة للمراجعة.

وتسعر الأسواق احتمالًا بنحو 21.6% لرفع الفائدة خلال أكتوبر، مقابل نحو 68.6% في ديسمبر، وفق أداة «CME FedWatch».

ويرى استراتيجيون في «BNY Markets» أن تراجع توقعات التحرك في أكتوبر لا يمثل تحولًا جوهريًا في اتجاه السياسة النقدية، إذ لا يزالون يتوقعون زيادة إضافية للفائدة قبل نهاية العام، فيما تزداد حالة عدم اليقين مع الاقتراب من 2027 بسبب صعوبة تقدير مسار الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته على أسعار النفط والتضخم.

وبرزت أمس تصريحات ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، التي ربطت الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة باستمرار العوامل الدافعة للتضخم أو انحسارها.

وأوضحت أن تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يكون مؤقتًا، بما يقلل الحاجة إلى زيادات إضافية، بينما قد يؤدي استمرار هذه الضغوط أو تراكمها إلى إطالة فترة التضخم المرتفع.

وأضافت أن زيادة الطلب على الرقائق الإلكترونية بفعل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تغذي الضغوط السعرية، بما يجعل تقييم التضخم أكثر تعقيدًا نتيجة تداخل عوامل الطاقة والتجارة والاستثمار التكنولوجي.

النفط والتضخم.. عاملان متناقضان للذهب

وقال فاروق إن ارتفاع أسعار النفط قد يدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكنه قد يضغط على المعدن النفيس أيضًا إذا عزز مخاوف التضخم ودفع الأسواق إلى توقع استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وأوضح أن ارتفاع الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب، الذي لا يدر عائدًا، مشيرًا إلى أن المحصلة النهائية تعتمد على اتجاه الدولار وعوائد السندات وحجم الطلب التحوطي.

وتتجه الأنظار مساء اليوم إلى نشر محضر اجتماع الفيدرالي المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر، في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، للتعرف على تقييم أعضاء البنك لمخاطر التضخم وسوق العمل، ومدى اتفاقهم بشأن الحاجة إلى تشديد إضافي قبل اجتماع 27 و28 أكتوبر.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب على المدى الطويل

وفي تقرير لمجلس الذهب العالمي أعدته ماريسا سليم، كبيرة مسؤولي الأبحاث لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية المعلنة 39 طنًا خلال أغسطس، ونحو 170 طنًا منذ بداية 2026 حتى نهاية الشهر.

وتصدرت الصين مشتريات أغسطس بإضافة 20 طنًا، تلتها أوزبكستان وبولندا بواقع 8 أطنان لكل منهما، ثم كازاخستان بنحو 7 أطنان.

وأضاف البنك المركزي التركي 3 أطنان، والبنك الوطني التشيكي طنين، بينما اشترت بوليفيا وغانا نحو طن لكل منهما.

وعلى أساس المشتريات المعلنة منذ بداية العام، جاءت بولندا في الصدارة بنحو 98 طنًا، تلتها الصين بنحو 80 طنًا، ثم أوزبكستان بنحو 50 طنًا، وكازاخستان بنحو 36 طنًا.

وفي المقابل، أورد التقرير مبيعات روسية بنحو 6 أطنان خلال أغسطس و56 طنًا منذ بداية العام، إلى جانب صافي مبيعات تركية بلغ نحو 82 طنًا خلال الأشهر الثمانية الأولى، رغم عودتها إلى الشراء في أغسطس.

كما واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب خلال سبتمبر للشهر الثالث والعشرين على التوالي، وفق البيانات الرسمية التي نقلتها «رويترز»، بما يشير إلى استمرار برنامج تعزيز الاحتياطيات رغم تقلبات الأسعار العالمية.

وأكد فاروق أن مشتريات البنوك المركزية تعكس أهدافًا طويلة الأجل لتنويع الاحتياطيات، وهو ما يوفر دعمًا للطلب على الذهب، لكنه لا يمنع تراجع الأسعار خلال فترات صعود الدولار والعوائد.

وأضاف أن محضر الفيدرالي سيكون عاملًا مؤثرًا في اتجاه الأسعار؛ فإذا أظهر قلقًا أكبر من استمرار التضخم، فقد يدعم الدولار والعوائد ويزيد الضغط على الذهب، بينما قد يمنح ظهور ميل إلى التريث فرصة لتعافي المعدن النفيس، مع استمرار متابعة أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image